الزمخشري

163

أساس البلاغة

كأن خصيف الجمر في عرصاتها * مزاحف قينات تحاذين إثمدا الخصيف رماد فيه سواد وبياض وهذا لبن قارص يحذي اللسان يفعل به شبه القطع من الإحراق الحاء مع الراء حرب هو محروب وحريب وقد حرب ماله أي سلبه وفي الحديث المحروب من حرب دينه وحربته فحرب حربا ومنه وا ويلاه ووا حرباه وأخذت حريبته وحرائبه وفلان منغمس في الحروب وهو محرب وحاربته وهو من أهل الحراب وأخذوا الحراب للحراب وتحاربوا واحتربوا ومن المجاز حرب الرجل حربا غضب فهو حرب وحربته أنا وأسد حرب ومحرب شبه بمن أصابه الحرب في شدة غضبه ومنه قول الراعي وحارب مرفقها دفها وسامى به عنق مسعر أي باعده كأن بينهما عداوة وحربا ومنه قول الطائي لا تنكري عطل الكريم من الغنى * فالسيل حرب للمكان العالي حرث حرث الأرض أثارها للزراعة وذللها لها وبلد محروث ولفلان ألف جريب محروث ومن المجاز حرثت الخيل الأرض داستها حتى صارت كالمحروثة كما قال وبلد تحسبه محروثا * لا يجد الداعي به مغيثا يعني وطئته الخيل حتى صار كذلك وحرث الناقة وأحرثها هزلها بالسير وحرث النار بالمحراث حركها وحرث عنقه بالسكين قطعها واحرث لآخرتك اعمل لها وحرثت القرآن أطلت دراسته وتدبره وكيف حرثك أي امرأتك قال إذا أكل الجراد حروث قوم * فحرثي همه أكل الجراد حرج حرج صدره حرجا وصدر حرج وحرج وأحرجني إلى كذا ألجأني فحرجت إليه وأحرج السبع إلى مضيق حتى أخذه وأحرج كلبك فإنه أدعى له إلى الصيد أي أسهم له من الصيد وأطعمه حرجه منه أي نصيبه قال الطرماح يبتدرن الأحراج كالثول والحر * ج لرب الضراء يصطفده يدخره من الصفد أي يطعمها أحراجها ويأخذ حرج نفسه والثول النحل وكلاب محرجة في أعناقها الأحراج وهي الودع الواحد حرج وريح حرجف باردة ومن المجاز وقع في الحرج وهو ضيق المأثم وحدث عن بني إسرائيل ولا حرج . وأحرجني